آقا ضياء العراقي

255

شرح تبصرة المتعلمين

بصوم » ، ولازمة عدم الفرق بين كون صومه لنفسه أو لغيره ، لولا انصراف الإطلاق إلى الأول ، كما هو الشأن في عمل أم داود . وحينئذ فيصح الاعتكاف الواجب في الصوم المندوب ، وكذا العكس . وحينئذ فلا يصح الاعتكاف في زمان لا يشرع فيه الصوم ، ولو ندبا . ولا بأس باعتكاف المسافر ، لمشروعية الصوم الندبي في حقه ، فلا ينافيه وجوبه في اليوم الثالث ، المستتبع لوجوب صومه ، مقدمة ، لولا دعوى عدم مشروعية مطلق الصيام الواجب ، إلاَّ ما تعلَّق النذر بخصوصية السفر ، فيجب حينئذ قصد إقامته ، مقدمة لإتمام اعتكافه . * * * ( و ) يعتبر ( إيقاعها ثلاثة أيام فما زاد ) ، فلا يكون أقل من ثلاثة أيام ، بلا اشكال نصا وفتوى . وفي خبر أبي بصير : « لا يكون الاعتكاف إلاَّ ثلاثة أيام » « 1 » . وفي آخر : « الاعتكاف ثلاثة أيام » « 2 » . وفي ثالث « من اعتكف ثلاثة فهو يوم الرابع بالخيار ، إن شاء زاد ثلاثة أيام أخر ، وان شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام » « 3 » . وظاهر ذيله جواز الاقتصار على الرابعة ، فصدره الموهم لعدمه محمول على من يريد اعتكافا جديدا ، وإلاَّ فله قصد اعتكاف الأربعة فيقتصر عليها . فإن لم يقتصر عليها وأتى بالخامس فيجب إتمامه بالسادسة ، لما يستفاد من الرواية . وسيأتي أيضا من الكلية ، في أنه إذا اعتكف يومين وجب الثالث .

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 404 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 405 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 4 . « 3 » وسائل الشيعة 7 : 404 باب 4 من أبواب الاعتكاف حديث 3 .